حسين غيب غلامي
28
محو السنة أو تدوينها
ولأبي قلابة المتوفى 104 ه وصية لأحد تلاميذه المقربين ( هو أيوب السختياني ) المتوفى 131 يقول : أرسلوا كتبي إلى أيوب لو كان حيا وإذا لم يكن حيا فاحرقوها ( 1 ) . ولذلك عبيدة بن قيس المتوفى 72 ه بعد أن أتلف كتبه قال : أخشى ان يليها أحد بعدي فيضعها في غير مواضعها ( 2 ) . روى الذهبي أنه قال : قال أبو عبد الله الحاكم : إسحاق بن راهويه وابن المبارك ، ومحمد بن يحيى هؤلاء دفنوا كتبهم ( 3 ) . إن المناقشات ، دارت حول النظريتين في البطلان والتصحيح ، بين الاخبار المجوزة والمانعة ، أخذت طائفة نظرية المنع مع ما يلاحظ من تأكيد الخليفة على ذلك وانه العامل الرئيسي في ذلك ، قال امتياز أحمد في " دلائل التوثيق " : منع الفاروق عمر : وعامل رئيسي آخر لعدم تدوين أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في وقت مبكر كان الامر المشدد أصدره عمر بمنع الصحابة من تسجيل أقوال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ووجدنا ان الفاروق عمر اثنا خلافته نفذ هذا الامر بنجاح وفي سعيه لتنفيذ سياسة حرق بعضا من مجموعات الأحاديث المكتوبة ولهذا فتسجيل أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في عهد عمر تم بمعدل متواضع للغاية ( 4 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 88 ، طبقات ابن سعد : 7 / 135 . ( 2 ) جامع بيان العلم : 1 / 67 ، سنن الدارمي : 1 / 131 ، طبقات ابن سعد : 6 / 63 ، وتقييد العلم : ص 61 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : 11 / 377 . ( 4 ) دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث - لامتياز أحمد ، عميد كلية المعارف الإسلامية بجامعة كراتشي - نقله إلى العربية الدكتور أمين قلعجي - ط . الأولى - القاهرة 1410 ه تقييد العلم ص 53 ، جامع بيان العلم وفضله : 1 / 65 .